تنهدات سلام
حل الربيع باسما
تؤرقه دمعة
فالحمامة ضلت الطريق
وحقول الزيتون التي ..
ترك بكل عش فيها ..
كتابا..
صارت سرابا
لم يعد يُقرأ فجرا ولا مساء
***********
وللسلام بستان فيه يزهر الوئام
تتفتح الورود أمنا وترقص الأنغام
تغني العصافير حبا
والحمامات أملا تحلق
تتبدل الأحلام
ويصير الدمار حياة
تَنبُت من بذرة الندى
يتنهد السلام
وفي وصل عذب
تتعانق القلوب
بكلمة صادقة لها شوقها
وبسمة دافئة.. الحنين يشدها
وينساب السلام
ينساب مسكا
ينساب بين البشر والزهر والحجر
ينساب السلام
ينساب نسيما طيبا
يحمل معه عبق الحب، وشذا الأمل
لبناء جسور حب ووطن
جسور تفاؤل.. عطاء.. وكرم
جسور سلام.. سلام..
سلام
فهل منكم من يبلغ عني السلام؟
***********
أيها الضائعون بين حيراتكم وآهاتكم
أيها التائهون بين آلامكم وآمالكم
عطر الدماء هناك مسك حزين
ينادي عروبة مشلولة
يصرخ بأعلى حمرته
ألا هبي عروبة الأحرار
وتهتف العروبة:
بالروح.. بالدم.. نفديك يا وطن
بالصوت.. بالدمع نفديك يا سلام
شعاراتنا بذور لا ثمر لها
فيا عجب القلب المفتون
ويا نشوة النصر المأمول
ويا وهم الآمال الراقدة
ببحر الحزن هائمة
فوق صمت الحزن عائمة
فوق قبور من رقدوا
ليخرجوا لنا يوما
من الزيتون
من الخبز المرقوق
ويطلوا علينا من أصواتنا
ومن أعمدة النور
من الساحات الصاخبة
من الرايات والهتافات
من الكتب
ومن غياهب الظلمات
سيهتفون سلاما سلاما
سلاما.... سلاما