التسجيل قائمة الأعضاء



 
القدس لنا - سننتصر
عدد مرات النقر : 150,328
عدد  مرات الظهور : 201,647,022

اهداءات نور الأدب

العودة   منتديات نور الأدب > رابطة نـور الأدب (مسجلة ومرخصة) > الأقسام > للنشر الورقي والإلكتروني لكتب وكتّاب نور الأدب
للنشر الورقي والإلكتروني لكتب وكتّاب نور الأدب لدور النشر والطباعة الالكترونية لكتب وكتّاب نور الأدب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 22 / 01 / 2026, 13 : 02 PM   رقم المشاركة : [141]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي


 الصورة الرمزية خولة السعيد
 





خولة السعيد will become famous soon enough

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله

جاكلين بالحجاب
جاكلين بالحجاب
حين وصلت جاكلين مطار القاهرة قاصدة صديقتها نور ، التي ما إن لبثت أن اقترب ميعاد وصولها إلا وطارت بسيارتها التي تحولت من كومة من الصاج المرقع إثر حادث خفيف من حوادثها العظام إلى نفاثه من طراز ( لا أدري بالتحديد لغموض الجزء الباقي من اللوحة المعلقة خلف السيار ) والتي تموهت بسبب انبعاجها إثر ذلك الحادث الأبله ، بحد قولها كلما سألها أحد عن ما أصاب السيارة !؟
وقد نشأت بين نور ، وجاكلين الأمريكية علاقة صداقة حميمة عبر شبكة التواصل القرنفلية ، لما للعنكبوت من أقدام غاية في الرعب ، واستمرت لعدة سنوات يتبادلا معا اللغة العربية الدارجة ، والأنجليزية أيضا الإيزي لانجو كما يقال ، حتى أن جاكلين استطاعت أن تبدو فتاة عربية الأصل ، شبراوية الملة لا يخلو حديثها من استخدام أدنى عبارات المجتمع العشوائي من كثرة تردد نور عليه في حكاياتها معها ، وكانت تبدو خفيفة الظل مرحة للحد الذي تبدو فيه مصرية الدم والروح ، فحقيقة من عاشر القوم أضحت في جاكلين جلية .
مشهد من المصافحات الحارة ، والمداعبات المشاكسة ، إلى أن وصلتا للهيكل العظمي الماثل أمام أحد أبواب صالة الوصول بمطار القاهرة الدولي .
طقس صباحي مشرق ، مائل للبرودة قليلا ، يكاد ينتسب لأحد فصول الربيع قبل مائة عام من ذاك اليوم ، وقبل قصص الغلاف الجوي وما أصابه .
استقرتا بالسيارة في شغف ، وانتشاء بعد ما قامت نور بوضع حقيبة جاكلين في المقعد الخلفي بالسيارة ، وهي مداعبة إياها بالإنكليزية ، (ماذا بها جاكي؟) لتجيب جاكي مازحة بالعربية الدارجة ، (هلتين مهشي - وهلة ملوكية)،(حلتين محشي- حلة ملوخية) الحلم الذي باتت أعوام تنشده ويجري به لعابها كلما حدثتها نور عن أهم ، وأشهر الأكلات المصرية ، ضحكتا سويا ، وانطلقتا إلى بيت نور حيث محل الإستضافة ، ودخلتا البيت على والدة نور في حالة أشبه بالغارة ، أو الضجيج الأنثوي حين يبلغ الحديث ذروته في الضحك ، والمزاح ، استقبلت الوالدة جاكلين بحفاوة ، وترحيب ، وكثير من التردد في ترديد الألفاظ حيث كانت الأم لاتعرف الإنكليزية ، وخشية عدم فهمها من قبل جاكلين ، تفاجئت بكلمات جاكي العربية الشبراوية فضحكت تعجبا ، وابتسمت ابتسامة الأم الحانية ، ودعت جاكلين للراحة حتى تعد الطعام ، وانصرفت تاركة الفتاتين في غرفة الأستضافة .
نور كانت فتاة مسلمة ، حافظة للقرآن ، محافظة على أدآء فروضها ، ملتزمة بالزي الإسلامي الشرعي ، وكانت جاكي على النقيض تماما ، فقد كانت تعتنق المسيحية ، متحررة في زيها كأي فتاة من بني جلدتها ، إلا أن ذلك لم يمنع صداقتهما الحميمة جدا ، وذلك لما تخلقت به نور من أخلاق الإسلام السمحة التي تدعو إلى المحبة ، والإخاء ، والوسطية ، والإعتدال المثمر في ظل تحقيق الإنسان على مراد الدين ، وبما يقتضي به لصناعة الإنسانية الحاقة التي لا تعرقل مسيرتها عنصريات ، أوعرقيات ، أوتعصبات دينة ، أو مذهبية ، لهذه الأسباب لم تمتنع نور عن إقامة مثل هذه الصداقات الحميمية ، ولم يمنعها أيضا من ممارسة طقوس دينها ، كأداء الفريضة في نفس المكان حيث تجلس جاكلين التي كانت بدورها تسرح ، وتفكر كلما رأت نور تتجه اإلى القبلة في نفس الميعاد من كل يوم خمس مرات ، وترخي عليها السكينة ، وكأنها هي من تصلي تأثرا بروعة طقوس الصلاة ، ومن ثم مواصلة الأحاديث الجميلة الهادئة ، والصاخبة بينهما ، وفواصل الدعوة إلى الطعام ، والدعوة إلى التنزه ، وزيارة الأماكن العديدة التي دعت جاكلين للشعور بالحياة ، والمرح في جو يملأه الترابط ، والمؤاخاه بين الناس ، بينما كانت الأجواء في امريكا ، والتي ما يلبث العربي أن يسمع اسمها أن تمر على باله ألوان أخرى للحياة لم تخلق بعد ، والحقيقة أنهم لم يحظوا بهذا القدر من الترابط ، والمودة بل يدخل الجميع بيته في ساعة ليست متأخرة من الليل مخافة العصابات ، والمافيات التي تجول ليلا للإختطاف ، والأعمال الإجرامية ، بينما رأت جاكلين أن بلاد العرب تختلف كثيرا ، فالمدينة هنا ، أو الضاحية ، أو القرية ، أو المحافظة إلى القطر بأكمله كأنه بيت كبير ، تبدو بيوته وكأنها غرف ، وتبدو شوارعه وكأنها طرقات تؤدي إلى بعضها البعض ، الناس يمشون ، ويتجولون وكأنهم أسرة ذات البيت الواحد ، يتبادلون الإبتسامات تعتلي وجوههم بإشراق ، وكثيرا ما توقفت تفكر فيما يدور حولها ، وما هذا العالم مقارنة بعالمهم المليء بالجمود وكأنه لوحة ليس بها حياة ، وتتسأل في استنكار كيف لا يصور الإعلام حياة هؤلاء ، وينقلها لنا كما هي ، وكثيرا ما تلتفت إلى نور كلما مر بها موقف انساني تجد منه ما يسرها ، أويدهشها أيضا ، لم أكن أعلم أن بلادكم جميلة هكذا ، للحد الذي يجعلني لا أريد المغادرة منها أبدا ، وتطرق في حديثها قائلة : ( كل ما كان يجول في رأسي ، وأنا على متن الطائرة المتوجهه من امريكا إلى هنا ، أنني عندما أهبط على أرض واقعكم سأجد أناس مدججين بالسلاح ملثمين ، لا ترى غير أعينهم ، تنظر من تحتها ، تخيفني ، وتثير أيضا في نفسي روح المغامرة ، وترد نور في هدوء وماذا وجدتي إذن ؟ فتقول جاكي : اشعر انكم في جنة تستأثرون بها وحدكم ، على بقعة من بقاع الأرض لا تريدون لأحد غيركم امتلاكها ، والتمتع بها ، فتقول نور : الوطن حق لأبناءه ، والضيف حقه أن يكرم ، وأما المعتدي فأجيبي أنت يا جاكي ما يستحقه ؟ تطأطئ رأسها وتقول : أنت محقة الوطن حق لأبناءه ، لكن دعينا من هذا ، إنني سعيدة بصداقتك التي لولاها ما اتطلعت على لون أخر من الحياة ، لم أره من قبل تبادلا المحبة ، واكملا الحوار ، وتولدت في الطريق حوارات أخرى ، لكن أهمها كان تعجب جاكلين من طباع نور التي جعلتها تحب المسلمين ، وتغير النظرة التي صنعتها لها أمتها ، وقولبها لها اعلامها ، عن الحرب ، والدم ، والارهاب ، ولعل نور ستكون نقطة التحول الفكري التي سوف تسير عليها جاكلين في نقل اخبار العرب عندما تعود لبلادها مرة أخرى ، وقد يبدأ البحر بقطرة ماء .

الرابعة صباحا ، التليفزيون المكي ينقل صلاة الفجر من مكة على الهواء مباشرة ، جاكلين تنتظر في كل يوم وفي مثل الساعة ذلك البث الروحي المباشر ، وتحدق في الشاشة كما لو أنها لم تر تليفزيون من قبل ، وبمجرد رفع الإقامة ، واصطفاف الناس للصلاة ، وبدء القراة يبدأ المطر ، تدخل جاكلين في حالة روحانية تدعوها للبكاء ، ولا تدري ما القصة ، ونور لا تحاول سؤالها بل تكتفي بالربت على كتفها ، فهي تعلم جيدا أبعاد شخصيتها ، حيث كانت جاكي من أشد المنصرين تفوها ، وابلغهم حديث لدرجة الإقناع ، فالبعض يمكن محاورته ، والبعض الاخر نكتفي معه بالصمت ،والموقف دائما يكن له الأحقية حين يفرض ذاته.
مرت الأيام سريعا ، وبنفس كومة الصفيح عادت جاكلين من حيث استقبلتها نور بعد ما جالت في قلب حنون استطاع استيعابها ، وما حملت من افكار ، ومعتقدات ، ولم يدنو احد أدنى محاولة في العبث في مكنوناتها العقائدية ، او الفكرية غير أن الأفعال ، والتصرفات كانت خير موجهه .
ذهبت جاكي من حيث أتت ، تحمل معها أفكار جديدة ، وصورا مختلفة عما كان في جعبتها قبل تلك الرحلة ، ونور بانتظار
رسالتها لتطمئن على خبر وصولها سالمه ، وقد حدث بالفعل بعد ثلاثة أيام من عودتها إلى امريكا ، واستمر التواصل عبر الشبكة القرنفلية على حد تعبيري ، إلى أن جاء يوم السؤال الذي طالما انتظرته نور ، وكان اول سؤال توجهه جاكي لنور : ( لما لم تدعونني للأسلام نور ؟ ألست على يقين بأن الجنة نهاية كل من اعتنق دينكم ألست صديقتك ألست تحبينني وتخافين لأجلي ) وكانت اجابة نور هي نفس إجابة جاكي ( وأنت يا صديقتي لم لم تدعونني للنصرانية ، وأنت ضليعة في الدعوة ، وانت على يقين أنها الحقيقة ، والنجاة ، والطريق إلى الجنة ؟ أنا لا أريد اجابتك يا صديقتي بسؤال ، ولكن أريد فقط ان تعلمي ان ديننا الأسلامي لم يكره أحد على اعتناقه ، ولم يقاتل احد من اجل اعتناقة ، لكنه وضع تشريعات ، وقواعد لمن داخله ، ولمن خارجة ، ونحن نلتزم بما شرع لنا ، كنت اود دعوتك ولكن حال بيننا أشياء كثيرة ، ومنها أفكاركم ، ومعتقداتكم بنا كعرب ومسلمين ، إلى غير ذلك مما أعلمه عن جهادك في سبيل نشر دعوتك ، وجموحك لاقتطاب العدد الأكبر من المتنصرين ، ولك ما شئت ، ولست ألومك ، لكنني أردت ان اوضح لك لم لم أدعوك ، فلم يكن السبب أنني لم أملك حجة قوية في ديني ، ودعوتي بل املكها ، ولكنني لم اكن لأكرهك على ديني بنص القرآن : (لا إكراه في الدين ) ، طال صمت جاكي ، وطال غيابها من شبكة التواصل ، حتى أن نور ظنت انها لن تتحدث معها مرة أخرى ، إلى أن تواصلا مرة أخرى في ليلة مقمرة ، وكان اول من قالته جاكي لنور طلبت منها ان تفتح الكام لتراها ، ولكي تتحدثا سويا محادثة فيديو ، وكانت المفاجاة جاكلين بالحجاب !! اشارة إلى المفاجأة التي سوف تحدث بعد قليل ، جاكلين تعتنق الإسلام ، وتقر ، وتشهد أمام نور عبر محادثة الفيديو .
نور لم تتحمل فرحتها بمفردها ، بل نادت والدتها وهي تضحك وتبكي ليحتفلا سويا باعتناق جاكي للأسلام .
لحظات رائعات قضتها نور مع صديقتها جاكلين تغوصان في بحر الحوار عن الاسلام ، واسباب اعتناقها.
وهنا السؤال لماذا اعتنقت جاكلين الأسلام ؟؟
26/06/2016
https://nooreladab.com/showthread.php?t=30318
خولة السعيد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22 / 01 / 2026, 21 : 02 PM   رقم المشاركة : [142]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي


 الصورة الرمزية خولة السعيد
 





خولة السعيد will become famous soon enough

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله

من رسائل مجهول ..بين يقظة رفيقتي , وخرافة د. أسيل
في العلاج النفسي في مستوى الوعي , مجبرً طبيبك لا بطل .
في كل جلسة رسالة من مجهول ..
للرسائل قصة قصيرة جدا , بعد الإنتهاء من الرسائل , سأقوم بإدراج القصة .
الرسالة الأولى :

كلنا لصوص ؟ نعم بالتأكيد !
قد تلمحين ذلك في أعيننا ,
في ملاسة أيدينا , وبعض جوارحنا ..
في ارتباك لحظة حقودة ,
معكوسة الزمان , والمكان
تبدأ من الأوج هبوطا للحضيض !
وجرأة اقتحامنا لنوافذ قلوب
قد لا نعرفها !
فكلما اختبرت نزاهتي حيال السرقة
أبيت إلا أن أفعل !
فقد تحليت بالأمانة لزمن طويل
فربما لم يطرني كنز عظيم كذاك
الذي تتسارع لألأته لتدهش عيني ,
وتحير رؤها , أو تغرر بفضولي جوهرة
بحجم نجمة , تجعلني أمتلك السحر والخرافة معا
في عالم الجمود الصخري هذا ..
أعلم أني لم أتصرف بشكل لائق أبدا
لكننا لن نستطيع أن نحب
دون أن يلاحقنا ذات الشعور!
والآن يا رفيقتي العطوف
دعيني أمزق قناع خُدعتي وأعترف
متهما , مصلوبا , ومقيدا بطفولة فعلتي
لم أكن مدركا أبدا سوى أنني أحبك
وذلك هو سر إغوائي الوحيد
لقد حاولت كبح رغبتي أمام براءة انتباهك
لكنني ضُبطتُ مؤخرا متلبسا بسرقة
قد كنت على حافة جرف الهم بها
لولا أن قلبا مُتعَذّر الوصول إليه !!
....................................
الرسالة الثانية :
أتصدقينني ؟ ....................... فلم تكذبينني بصمتك ؟
مندفع أنا , نحو سبع وأربعون رصيفا من العمر أحطم انتظارات مستبدة ,
وقدم متصلب وخمس أخرى على شرفات وحدتي تتبدى ,
وأدعوك لتحتلي مقعدي , لساعة واحدة فلا ترفضي ,
ولتقيسي طول حزني , ولتزني أمطار مزني ,
ولتحقني وريدي بابتسامة صافية , ولتسألينني كأنك أنا ,
وأخضع إليك مجيبا وإذ استجلبني النسيان ,
سأعتصر بقاياي في كأسك فلا تشربي ,
وأجيبك همسا من همسك فلا تهربي ,
وأواري بسر في شمسك فلا تغربي ,
ورجائي تُفعِّلي حدسك فلا على ذاتك تكذبي ,
سأقدم إليك يا سيدتي إقالتي من أحاديث البشر ,
وأضيء شمعك بوجه القمر , وأضبط ساعة العمر ,
سأرخي لذهني قليلا ،وأيقظ حواسي قليلا ،
فاعبثي باعترافاتي أنى شئت ،
سأكون الساعة يا سيدتي مريضك , فكوني طبيبتي ,
وسأخشى أن أقول حبيبك يا سيدتي فكوني حبيبتي ،
ساعة واحدة .. فلا ترميني بسهم جحيم يقتل جنة ساعتي ,
فإني علمت بأني أحبك وأنك لست حبيبتي ,
وإني لساعة سأكون مريضك ولست طبيبتي ,
ولا تخشي سوء التشخيص , أعرف أن الداء عضال ,
فلا تصفي إليَّ دواء رخيص , ولا تحدثيني عن الوجع ,
فقد أصابني منك الجنون , فإلى متى يحيى الوجع ؟
الرأس شاب , أليس للوجع رأس يشيب ؟!
ألا يهلك مسن الوجع ؟ ألم تحرقه ملوحة الدمع ؟
ألا يغريه فراق الكئيب ؟
أعدك من أبجديات اللغات سأمحو لأجلك تلك الحروف ,
سأمحو ظلال الوجع , وأقتل ما تنجبه الظروف ,
ومن ذاكرة قلبك , ومن جروح الأمنيات
خنقا بالحب سأقتله وبعد الآن لن أقبل فكرة إحياء الموتى ,
فلست عيسى لأبعث وجعا من جدثه , فلن يأذن لي الحب , ولن أرثه ..
وتنظرين إلي وكأنني معتوه ؟
وكلما خلوتُ بي أسألني : لم أنتَ هكذا كطفل تاه ؟
وتبدي شيئا لا يتأتى من واقع !
وشيء يسبح فيك عاجزا , وبعيد شطك لا متناه
يؤرجح أبجديتي على شفتي أمام عينيك
وكأنني طفل يتهجى , لا تيقظ الحروف نائمة شفتاه
تبا لعائق ضدي متآمر بأناه ..
أخلق الشتات إليه , وأصنع جهات حيرى لديه ,
وتيها معاندا يخالف عيناه , فينجع بترك عقلي خلف نداءاتي !
وإني والله لازلت أحاول , ألا ترين بأني بعيد , وأني كغيم يسكن سماه ؟؟
......................
الرسالة الثالثة :

من أين أتيتِ إلى قلبي ؟!
يسئلك الرد لكي تجيب يه ،
وطرقتِ الباب على كهل ،
فإليك أذنت بلا قصد ،
فعبرتِ إليّ وأغلقت يه ،
وتركتُ المقعد يمضي وحيدا
وأتيتُ إليك ، أسأل عينيك
أَمَن هدهد دمعك أبكيت يه !؟
وسألتك من أين أتيت ؟!
أمِن سحر بنحر قصيد أبدعت يه ؟!
أمِن بحر يسكن عيناك بلا مرفأ
لا شط فيه ؟!
آثرتُ الكذب برؤيتك
وخصاصة عشق تسحق بي
تزلزل نبض الوجد
تُفجِّر ثورة بركان لا مرئي
تَفَجَّر فيّ ، أجيبيني لم أثرت يه ؟!
وسكبتُ لروحي الوهم كؤسا تثملني ،
وملئتُ إليك بكأس أمان فشربت يه !
ومددت يديا أهدهد روحي ،
وأُسكِّن صرخة قلب تُبكي عيونه
قد كان يراك , وحين رءاك ما رأيت يه !
وأُسرتُ سجين بين قيود العشق وأسئلتي
توغزني إبر كالأشواك بأوردتي ،
وحروفك حيرى تراوغ
عشقا يسكن روحك
فلمن تهديه؟؟؟!
قد كان شرودكِ يحيي غراما بين عيوني ،
يحرض شوقا نام طويلا
وحين استيقظ فقتلت يه ،
قد كنتُ غريقا يمسك موج الوجد
يظن بقلبك طوق نجاة .. أغرقت يه
أعرف .. ما بيني وبينك يا سيدتي
عدا حب لا أمل فيه ،
أعرف .. ما بيني وبينك يا سيدتي
سوى صدفة جعلتني أسير بدرب التيه
لو كنت مكانك يا سيدتي لما جئت ،
وفتحتِ الباب وأغلقت يه ،
لو كنت مكانك يا سيدتي
بداع الرحمة لتركت يه .
................
الرسالة الرابعة
أتظنين سأبكي ؟؟ .. لا
إن بعض الظن أضحى
كذاكرة ملئى بما ليس يمحى
فبعض الظن إثم يجترح
وبعض الظنون عيون
في الحقيقة سبحى !
وسؤال قلق عند فوهة العذاب يصلبني
لا تحسبينه مساومة .. ألا فاهدأي
ما كنت أبحث عن شيء
سوى عتق في الترحال يعتقني
وإني لأبتغيه كيفما حل
وربط عند ملامحك بلا صوت وأدل
وإني لأخشاه قدر ما أسلبني وأذل
فلا تظنين بأني أدق إليك طبول العتاب
أو أنصب لديك سوار العذاب
يا سيدتي .. شيخ أنا تزجني الأسباب
راحل أنا ..ناظر عند نهاية الدرب
وكل ما بقي للخطى أعتاب
تبدده أيما كان الأسى
وتخفق سريعا لهفة الأحباب
سوى أحباب !!!
يا سيدتي لا تخشين ملامتي
لن أكتب وجعا أو ندما
وأيما قلت فأنا مخطيء هنا
وأنت هناك يرتدي
معصم قلبك الصواب
وإني لأبتغيه قدرما أخشاه
قد بت ليال أهرب من لجاجته وأتحاشاه
فإني لأعلم كيف سيفضي إلي شجونا
حتما لو كان جوابك ..لا
وتفتح للجرح عيونا وسيصرخ آه
والعمر يصبح موسما لعاصفة الحنين
لا يدري كم ذا يبقى من سنين
وأين أفتش عن منتهاه
ويغرب حتى شمس الجحيم
والبحر موج فيه ماج
من دفقة اغرورقت بها عيناه
وتظنين سأبكي ؟؟!!
أعدك بعد إجابة سؤلي ...بلا .
............
رسالة بين رسالتين :
أقسمت لكما بالنفائس في السماء
لا تتبع الروح الهوى
إذ تؤثر النفس الشفاء
طيف أثير من أناي تركته
كيما تذوب وشائجا خلف البقاء
بدا البقاء من البعيد داهما
ينبئكما عاد التوتر للوراء
فكل ما أبقيت مني نبضة
تشف عن باق توضأ بالوفاء
لكنني أقسمت لكما توددا
ما ليس لي أودعته حرز الدعاء
وقناعتي زخرا ممدد بالمقل
عز مصفد بين صدر الكبرياء
لا تحسبا تلك السوار خالدة
لا ليس لي بين العواشق من إواء
لا تسألا كيف السبيل إلى الرواح ؟
وهل يميل عن الجوى راعي الولاء ؟
أسدي بوعدي إليكما لا تجهدا
كتب الوداع صكوكه لولا الغلاء
غرمت خطاي محبة فلتغفرا
ما كان يدري جاهلا درب البكاء.
..........
مات الأسيل ولم ينصفه الحب
ونعاه العشق في صحيفة ذكراه
ذات چرح كان بين الضلوع مسراه
مات الأسيل مرددا ، ذاك الوداع ضمخه الأسى
لم تقتلينني ، لكنني أنا من بأسر الوداد قتلتني
أهديت نفسي قبل الرحيل أوهام الجوى ،
وأهديتني چرح يليق بإحساسي ،
أحسبتي مثلي كان يقوى كي ينازع حزما
زرعته ورواه قلبك الجسور .. وصدقتني
حين أخبرت الحروف ، بأن حبري في قواه لن يخور ؟!
وحملتني ذل الأثام ،
وأقنعتني بأنني أمسيت مقترف الهوى
فغزلت أسفي وشائح تخبئ أعناق الذنوب
في كل مرة يفاجئني اللقا ،
فيكسر في عيني ظهر الخجل
وها أنا قد مت أخر موتة ،
ولن تري عشقا ولا أسفا ولا خجلا
مات الأسيل ومات في صدره أملا
ما عدت سرا ولا جهرا ولا كونا ولا بدلا
كم زلت في دجى الأيام أقداما وأحلاما
وماهت ملامح الطرقات ،
وعاد لليل عيونا ملئى بأسراب من الذكريات
وقد عاد الذي كناه ، يلوح فينا ماضينا
ليغرينا بمن راح ومن فنيت ملامحهم
ومن تركوا أيادينا على قدر
شئناه أم لم نكن شئناه .
12/03/2020
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
خولة السعيد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22 / 01 / 2026, 29 : 02 PM   رقم المشاركة : [143]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي


 الصورة الرمزية خولة السعيد
 





خولة السعيد will become famous soon enough

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله

أبيناك يا ذاك الفراق المرير وشئتنا
فلم ينبت في صحارى الموت أشجار اختيار
ولم يكن بئر احتمال ، أو سحابات انتظار
شاسعة مد البصر مسافات الحقيقة
لكنها تلك الرؤى تأبى القرار
حتمية لحظاتنا بين أفياء البوار
لم تمت لكنها ماتت خرافتك الرقيقة
نظرات بحر تلقاء أمواجي العميقة
سارت تفتش في لقاك عن السبب
تضربه أصداف الودع والوشوشات
وتقتفي أثار خطو العرفات
والبن داخل الفنجان ،
وبريق نجم في عيون القارءات
ماذا دهى العمر المسافر ، ماذا دهاه ؟!
ما الذي أغفى الحقيقة في عين السبات ؟؟!
أم ماذا أبلى في الخيال الأمنيات ؟؟!
تخلو الحكايا من تمام البدء
في نهايات الحياة
ما يختفي كي لا يرى
تراه وضحا حين يشرق الفوات
لا شيء سوى النقصان ينبت في الجهات
تلك الحياة ..
تلك الحياة تدلنا حيث تنهانا الحياة
فتكشف عن ضيق الدروب واتساعها
تشغل وجوه العابرين بالإلتفات
تلك الحياة تخدع بالحياة
والأصل فيها عديم من كل لون وشكل
من كل صمت رغم السكون ،
من كل صوت رغم اللغات .
14/01/2021
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
خولة السعيد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22 / 01 / 2026, 00 : 03 PM   رقم المشاركة : [144]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي


 الصورة الرمزية خولة السعيد
 





خولة السعيد will become famous soon enough

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله

وفاة ، ووفاءا
توفيت بالأمس صديقتي الجميلة المسنة ، ورفيقة بعض ساعاتي وأيامي ..فأدعو الله أن يتغمدها برحمته ويدخلها فسيح جنته ..
14/01/2021
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
خولة السعيد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23 / 01 / 2026, 27 : 02 AM   رقم المشاركة : [145]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي


 الصورة الرمزية خولة السعيد
 





خولة السعيد will become famous soon enough

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله

أبيناك يا ذاك _ وشئتنا
أبيناك يا ذاك الفراق المرير وشئتنا
فلم ينبت في صحارى الموت أشجار اختيار
ولم يكن بئر احتمال ، أو سحابات انتظار
شاسعة مد البصر مسافات الحقيقة
لكنها تلك الرؤى تأبى القرار
حتمية لحظاتنا بين أفياء البوار
لم تمت لكنها ماتت خرافتك الرقيقة
نظرات بحر تلقاء أمواجي العميقة
سارت تفتش في لقاك عن السبب
تضربه أصداف الودع والوشوشات
وتقتفي آثار خطو العرفات
والبن داخل الفنجان ،
وبريق نجم في عيون القارءات
ماذا دهى العمر المسافر ، ماذا دهاه ؟!
ما الذي أغفى الحقيقة في عين السبات ؟؟!
أم ماذا أبلى في الخيال الأمنيات ؟؟!
تخلو الحكايا من تمام البدء
في نهايات الحياة
ما يختفي كي لا يرى
تراه وضحا حين يشرق الفوات
لا شيء سوى النقصان ينبت في الجهات
تلك الحياة ..
تلك الحياة تدلنا حيث تنهانا الحياة
فتكشف عن ضيق الدروب واتساعها
تشغل وجوه العابرين بالإلتفات
تلك الحياة تخدع بالحياة
والأصل فيها عديم من كل لون وشكل
من كل صمت رغم السكون ،
من كل صوت رغم اللغات .
14/01/2021
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
خولة السعيد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23 / 01 / 2026, 25 : 12 PM   رقم المشاركة : [146]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي


 الصورة الرمزية خولة السعيد
 





خولة السعيد will become famous soon enough

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله

أنا وجدتي ، وأحاديث العمر .
سيداتي وسادتي هذه دعوة للمشاركة معي ..
موضوعي يتلخص في إدراج بعض الذكريات بيني وبين جدتي ، فهي أمي الثانية ومعلمتي الأولى ، وولية أشجاني ، من مواقف ، عبر ، مشاعر ، مأثورات ، حكايات ذات معنى ومغزى ، وبعض الأحداث التي تستيقظ في ذاكرتي ، كلما حان الوقت .
وأرجو أن نتبادل حكايات الجدات المليئة بالحكم التي لا تنتهي .
وهنا سأدمج روايات الجدتين التي لأمي والتي لأبي فكليهما تتشابهان في الكثير من الملامح التربوية ، البيئية ، الزمنية ، الفهمية ، والنظرة التيتية (نسبة إلى تيته) لأمور الحياة الدنيا والأخرة ،

بداية ..
تعلمت منها :
أن كل إنسان بداخله خير كامل ، وشر كامل يتوارى بعضه خلف بعض ، أحدهما لا يتحمل مواجهة الشمس ، والأخر لا يتحمل مواجهة الظلام ، وأن الحب هو شمس لا تغيب ، فحيثما كان الحب ، كانت الشمس والنور والخير برغم سحابات الغيوم العارضة ، وأن البشر يبرزون خيرهم كلما وأينما سطعت شمس الحب ، ولا يزال الشر بهم يتوارى حتى يذوب وبتلاشي ، أو يسافر بعيدا بعيدا خارج حدود مشاعرهم وخارج نطاق القلب .
علمتني أن الحب هو مرآة الخير ، التي تعكسه على الأشياء والدنيا ، حتى أنني أحببت ( الشحات المتكبر) ، والذي سأروي عليكم قصته المضحكة في المرة القادمة .
09/03/2020
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
خولة السعيد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23 / 01 / 2026, 34 : 12 PM   رقم المشاركة : [147]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي


 الصورة الرمزية خولة السعيد
 





خولة السعيد will become famous soon enough

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله

حكاية محبة
عندما تحب الناس بصدق تسمع قلوبهم لا ألسنتهم ، ترى لينهم لا صلادتهم، تعطيهم لا لتأخذ منهم ، تتزن حواسك ، تكتفي ، فترى من علاك لا من أسفل قدميك . وعندما تملاء قلبك من المحبة والإيمان ، يتساوى عندك كل شيء ، فترق لمن آذاك ، وتشفق لمن ذمك وهجاك ، وتربت على قلب من عاداك ، وتمضي مبتسما أو دامعا رحمة بالنفوس ، (مرددا لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) فتنفق حبا وودا دون إملاق ، ودون انتظار لمردود ، ودون خشية مفقود ، سيخلف البر عليك برا وخيرا في شتى الجهات ذهبت ، سترى بعين الله خلق الله ، لا بقصور عينيك ، ستعطي بيد الله ، فتقسط في نفسك وفي نفوس من حولك ، وتهون الدنيا كما هانت في عيون الراحلين .
29/01/2021
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
خولة السعيد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23 / 01 / 2026, 36 : 12 PM   رقم المشاركة : [148]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي


 الصورة الرمزية خولة السعيد
 





خولة السعيد will become famous soon enough

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله

لا تكن لي ...
لا تكن لي
لا تكن لي فقط حبيبا

لا تكن لي فقط صديقا

كن لي الحياة !!

خطو الزمان ونور الطريق

لا تكن عيناي بل .. سلني بهل ؟

رأت بك عيناي البريق ؟!

لا تكن لي شذا يطير ، بل كن أسيرا

في زهري بستان الحديق

لا تكن لي زمنا مسافرا ،

عمرا يعافر مثل الغريق ،

بل كن لبحري زورق نجاة ،

موج رفيق ،

وكن لي ليلا ، وكن نهارا ،

وكن نسيمي يوم الوديق ،

وكن زهورا ، وكن طيورا ،

وكن نجوما، وكن غيوما ،

وكن سحابا ، ونهر حب ،

يجريه فيك مطري الرقيق .
03/02/2021
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
خولة السعيد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23 / 01 / 2026, 39 : 12 PM   رقم المشاركة : [149]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي


 الصورة الرمزية خولة السعيد
 





خولة السعيد will become famous soon enough

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله

كان لي ..
قد كان لي أبا مثلك يخاف علي ،
يغلق في نفسي نوافذ كل أسئلة
تشتت روحي في روحي
وتظمئني فلا يروي ،
ولا أنهارها الدنيا سترويني
يقبل بالحنان فوق الجفن من عيني ،
يداعب شعري في نومي ،
ويفتن شعري في صحوي
تردده أنامل قلبي ، فأحكيه بفاه يدي ،
كان لي أبا مثلك يخبئني ،
مادام الليل يبكيني
فيشرق في نفسي فجرا ،
يؤمن كل ما فيني
ويحميني من الدنيا ، من الأحزان ،
ومن عين ستؤذيني ،
وكان يخاف أن أبكي ،
وكان يخاف أن أكسر
وكان يخاف أن أهزم
ومن قدمي تراود ضعفها يوما فترديني ،
ومن قلبي يراود نبضه يوما فللنيران يرميني !
قد كان لي في صدره من الأيام ما ينسي ،
وما يرسي سفين الأمن ، والأحلام
على مرفأ شراييني ،
وكان ذراعه يزرع ورود الحب من حولي
وبستان له جيب وأكمام ،
صباح مساء تدفئني وتحويني ،
ألا تعلم ؟!
بأن الناس من نفس واحدة قد انسلت ؟
كما الماء حين تفجر من صخر ، وحين تهدر من عيني !
وكل الناس لا فرق ، بذي الأكباد والإحساس في ديني ،
ولي قد كان من أبت ، يعلم قلبي وحنيني
وينصح لي بألا أغور بالطرقات ،
كي لا تفرق في شملي ، كي لا ينازعني بيني
والله كان أبا مثلك يخشى علي جور العمر ،
يخشى قلوب تعاديني ،
كان يحبني مثلك ، وكنت أحبه مثلك
حين تحب أبناؤك ، ومثلك لا لهم يرجو ،
سوى سكن ،كما ترجو لأحبابك ،
فلا ترجو لي ما لا لهم ترجو
ولا تحزن أبي في قبره أرجو ،
فحزن الأب يشقيني ،
كما يشقيك حزن أبيك ،
إذا ما الناس تظلمك ،
وفي ثرى من الضعف هناك تراه يتقلب ،
ولا تسعفه مقدرة ليدفع عنك ،
كما أبتي !!
هل بين يديه من حيلة ليحميني ؟؟!!
فلا تسارع في ظلمي وتبكيني ..
قد كان لي أبا مثلك يخاف علي ..
قد كان لي أبا مثلك
يعلمني كيف أطير ؟
لكن سمائي في قفص
وكوني أسير !
فاعتاد جناحي أن يحلم
ويؤكد حلمي بأني أمير
ويرتب في فوضى جنوني
بالعش الساكن كي أرضى
والمهد الصوف يخال
كمخمل وحرير
قد كان لي أبا مثلك يدللني
ويقطف شوك أيامي
ويروي زهر أحلامي
وعن أحزاني يبعدني
أيرضيك ابنة مثلي ؟؟
11/02/2021
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
خولة السعيد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23 / 01 / 2026, 42 : 12 PM   رقم المشاركة : [150]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي


 الصورة الرمزية خولة السعيد
 





خولة السعيد will become famous soon enough

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله

مقتطفات لقائية..
بغرفة في بيت والدتي
جلست وأمامي ذاكرتي
بغرفة الماضي البعيد
كان اللقاء بيننا ..
علا صوت أزيز الورق ،
بت أقلب في الصفحات
أقرأ ذاكرة الأمنيات ،
أقلق غفوة أمنية ،
وألقي السلام على من مات ،
أرسم وردا على كل قبر
أرش العطر بكل الجهات ،
وشاح البصر عن بعض الصور
وخفت مصافحة الدامعات
وفي بعضها لاقيت سهومي
وفي بعضها كانت الخلوات
قرأت الحياة بقلب الطفولة
وقلب الصبا أيقظ الغافيات
وجاء المشيب يراقب نبضي
فكسر المشيب إلى الكلمات
ودار شريط الزمان بقلبي
يقلب بي مذ بضع ساعات
شاهدت فيه حلا وأنسا
وزمنا سمت للعلا الضحكات
وفيه رأيت الرحيل المسافر
وفيه سمعت عويل آهات
فغلقت عيناي قبل الدموع
فجرى الدمع من عين الورقات ..
13/02/2021
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
خولة السعيد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أديبتنا, نصوص, الله, الفقيدة, رحمها الله, عزة محمد حمادة, عزة عامر


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 59 : 01 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Tranz By Almuhajir *:*:* تطوير ضيف المهاجر
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط
جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب
مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|