|
على حافة الربيع د.نوال بكيز
ونحن على حافة الربيع..
ما أحوجنا إلى أن نفتح صدورنا للزهور كي تنبت في قلوبنا.
ما أحوجنا للضوء كي يعيد ترتيب الفوضى في دواخلنا.
ما أحوجنا للهواء الخفيف، كي يبعثر أوراقنا المهترئة.
ما أحوجنا إلى الريح اللطيفة، كي تزيح عن نوافذنا أستار الليل القاتم و الشتاء البارد.
ما أحوجنا إلى النسمة الرقيقة، كي تبعث في شراييننا أسرار البدايات.
كي نولد من جديد ،
كي نكبر مع كل غصن،
كي نورق مع كل زهرة .
ما أحوجنا إلى أن نكون شبيهين بك أيها الربيع، مبتسمين...
خفيفين...
مبتهجين...
و ممتلئين بالحياة.
ما أحوجنا إليك، كي تأخذ من حزننا ما شئت و تزرع مكانه الذهول و الروعة التي تدهش.
ما أحوجنا إليك، و الأرض تعزف لحن الخلود، كي تضخ في شراييننا سرا يذكر بأن الحياة قادرة على أن تبدأ من جديد.
ما أحوجنا إليك أيها الربيع، كي تتسلل إلى قلوبنا خلسة، لتلبسها الثوب القشيب، و تزرع بين نبضاتها البشارة، لتوقظ فيها ماذبل من أمنيات، و يخضر بين يديك ما بهت من أمل.
فيارب، مع ما حملته الطبيعة من رسائل اليمن و البركة، لا تدع لليأس طريقا إلى قلوبنا ، و لا للقنوط سبيلا إلى أرواحنا، و املأها يارب خوفا منك، و رجاء في عفوك، و طمعا في رحمتك، آمين.
نور الأدب (تعليقات الفيسبوك)
|