![]() |
فكأن شيئا من روح العيد قد غاب معه... د. نوال بكيز
أطل العيد حزينا بخطى متثاقلة،
كغيمة مثقلة بالدموع، تارة تزهر بجميل الذكريات و تارة تنطفئ بلوعة الجراحات. كان الأب/ الأخ مليئا بالحيوية صباح العيد؛ تراه واقفا بين الناس، يكدّ ويجتهد، فإذا بالعيد اليوم يقف حزينا ليقرأ الفاتحة على قبره، لعله يحاول استرجاع صورة منه لا تغيب. رحل الأب/ الاخ لكنّ مآثره بقيت حيّة؛ فما زال الفقراء يذكرون كرمه، وما زالت الأزقة تحفظ خطواته، وما زال الأصدقاء يستحضرون اسمه. في كل زاوية ذكرى تحمل باقة حنين؛ وفي كل ركن صوت خافت يخفي حزمة شوق. هذا أول عيد لا يعلو فيه صوته وهو يوصي أبناءه بالتراحم، هذا أول عيد لا تمتد يده الكريمة لتدخل السرور على القلوب، هذا أول عيد لم يلتف حوله صبيان و بنات الحي يتسابقون للوقوف بقربه يرقبون حركاته الواثقة بشغف و حب ، يلتفون حوله كتلاميذ حول معلم، يصغون لكلماته و يحفظونها كمايحفظون الدروس. كان الأب / الأخ يستقبل العيد بوجهٍ بشوش و قلب رحب، يوزع الإبتسامات و ينثر الإكراميات . كان الأب/الاخ في يوم العيد كالنخلة الوارفة، يستظل بظلها الكبار و كذا الصغار. لم يكن الاب/ الأخ في هكذا يوم يذبح الأضحية وحسب، بل كان يحيي في الصغار معنى العيد؛ يعلمهم و يمازحهم، فتختلط هيبة الشعيرة ببراءة الطفولة؛ يلاعبهم و يضاحكهم، فيغدو المكان مهرجانا يعج بسحر الألفة و المحبة. هذا العيد، مر الأطفال بالمكان نفسه، لكنهم لم يجدوا ذلك الوجه البشوش الذي اعتادوا الالتفاف حوله. فبدا المكان أوسع من المعتاد، و الصمت فيه أبلغ من الكلام. و لسان حالهم يقول أين من كانت به أفراحنا تتجمع؟ فكأن شيئا من روح العيد قد غاب معه!!... |
رد: فكأن شيئا من روح العيد قد غاب معه... د. نوال بكيز
مع كل فقد يا د. نوال نفقد شيئا جميلا في داخلنا...
رحم الله أحبة كانوا معنا ورحمنا.. |
رد: فكأن شيئا من روح العيد قد غاب معه... د. نوال بكيز
اقتباس:
|
رد: فكأن شيئا من روح العيد قد غاب معه... د. نوال بكيز
اقتباس:
نسأل الله ألا يحرمنا لقاء الأحباب بالجنة |
| الساعة الآن 11 : 11 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Tranz By Almuhajir *:*:* تطوير ضيف المهاجر
الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط
جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب
مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية